الصفحة 340 من 430

ومنه حديث معاوية بن أبي سفيان وغيره رضي الله عنهم مرفوعًا: (( لا تزال طائفة من أمتي قائمةً بأمر الله لا يضرهم من خذلهم -أو خالفهم- حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون ) ).

قال الشافعي رضي الله عنه في (( الرسالة ) )بعد أن ذكر لزوم الجماعة، فقال: فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا ما عليه جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما، فمن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم، ومن خالف ما تقول به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر بلزومها، وإنما تكون الغفلة في الفرقة، فأما الجماعة فلا يمكن فيها كافةً غفلة عن معنى كتاب الله ولا سنةٍ ولا قياسٍ إن شاء الله تعالى. انتهى قول الشافعي.

وقد استدل بأقوى دليل على الإجماع من كتاب الله عز وجل، وهو قوله تعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا} .

أنبأنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله المقدسي، عن فاطمة ابنة سليمان الأنصارية، أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله الشافعي إذنًا، أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت