7-ومنها: التحديث بها لأعلى وجه الزهو والافتخار، بل إظهارًا لنعمة الله عليه، وثناءً على المنعم سبحانه بفضله وما ساقه إليه.
8-نعم، وفي ذكر نعم الله: الاستدلال بها على وجوده وعلمه وحكمته ووحدانيته، كما أشير إليه في هذه الآية الشريفة بذكر هذه النعمة العظيمة التي هي أجل أمهات النعم الست التي رويناها عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: النعم ست: أولها: الإسلام، والثاني: القرآن كلام الله، والثالث: محمد رسول الله، والرابعة: الستر، والخامسة: العافية، والسادسة: الغنى عن الناس.
وقد تقدم ذكر هذا الأثر وأبياتي التي نظمتها في معناه:
نعم الله لها مددٌ ... إن رمت الحصر فلن تجدا
فيها نعمٌ أماتٌ لها ... رويت أثرًا ستًا عددًا
منها الإسلام، كذا القرآن ... كلام الله أعظم رشدًا
ورسول الله فبعثته ... جلت وحلت عيشًا رغدًا
والستر لنا خاصًا وكذا ... في عافية دينًا جسدًا
والاستغناء بخالقنا ... فالحمد له حقًا أبدًا
ولم يذكر فيما مضى أن النعم كلها اجتمعت لهذه الأمة من نعمة واحدة من الست، وهي نعمة الله علينا ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ، الذي قال الله عز وجل مذكرًا ذلك: {لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا} .