الصفحة 377 من 430

وقد روى إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {هل تعلم له سميًا} قال: لم يسم أحد الرحمن غيره سبحانه وتعالى.

وهذه الثلاثة ذكرها جماعة ممن تكلم في معاني أسماء الله الحسنى، ولم يتعرضوا لقسم رابع، وهو العموم في التسمية والعموم في المعنى. ومع هذا لابد من اعتقادنا اعتقادًا يقينيًا قطعيًا لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، ولا تشبيه يفسده ولا تعطيل يجحده: أن الله سبحانه وتعالى +وله المثل الأعلى- لا تشبه ذاته ذوات المخلوقين، ولا صفاته صفات المحدثين، تقدس وتعالى عن الشبيه والمثيل والنظير {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .

وفي قول عكرمة وغيره: الرحمن برحمة واحدة -يعني في الدنيا- والرحيم بمائة رحمة -يعني في الآخرة- بشارة عظيمة للمؤمنين. وفي معناه قال شيخ الإسلام أبو زكريا النواوي رحمه الله: قال العلماء: لأنه إذا حصل للإنسان من رحمةٍ واحدةٍ في هذه الدار المبنية على الأكدار: الإسلام والقرآن والصلاة والرحمة في قلبه وغير ذلك مما أنعم الله تعالى به، فكيف الظن بمئة رحمةٍ في الدار الآخرة، وهي دار القرار ودار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت