برواية هذا الحديث عن أبي صالح، بل تابعه جم غفير قرنا به أحدهم وهو أبو منصور عبد الكريم بن محمد الذي يقال له ابن الخيام، وممن تابعهما ولد أبي صالح: وهو إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك، وطريف بن محمد بن عبد العزيز النيسابوري، وأبو الوفاء علي ابن يزيد ابن علي بن أحمد بن شهريار الزعفراني، وأبو جعفر محمد ابن الحسن بن محمد الهمذاني، ومحمد بن الفضل الفراوي، وأبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري.
وأيضًا فالحديث قد استفاض عن سفيان بن عيينة فلا يؤثر جرح زاهرٍ الشحامي أحد رواة هذا الحديث فيه، لما تقدم. والله أعلم.
فكم من حديث صحيح إسنادًا ومتنًا كأحاديث الصحيحين؟! وكم من حديث ضعيف من الطرفين؟! وكم من حديث موضوع من المرويات بإسناد جيد كله ثقات؟! وكم من حديث صحيح جاء بسندٍ كذبه صريح؟! وهذا والذي قبله من فعل السراق من ضعفاء المحدثين، ولي في ذلك مصنفٌ ذكرت فيه السراق على الحروف مرتبين.
وربما جاء المتن صحيحًا أو حسنًا، وفي إسناده أحد الضعفاء معلنًا، كهذا الحديث الذي رويناه بإسنادين أحدهما فيه ضعيف، لكن لا تأثير