ـ قال رجل لعمران بن حصين عندما سئل في المسجد الجامع عن الشفاعة ـ والشفاعة كما تعلمون من أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة وأنها حاصلة يوم القيامة ، وهي أنواع ، وللنبي ( عدة أنواع من الشفاعات ، والشفاعة الأصل فيها وهي أعظم شفاعاته ( هي الشفاعة العظمى عندما يريح الناس من الموقف يوم القيامة ، كذلك عندما يُخرِج المسلمين الذين وقعوا في شيء من المعاصي فعوقبوا به في نار جهنم ، فيقوم النبي ( بالشفاعة لهم حتى يخرجهم من النار ـ فكان عمران جالسًا في المسجد فذكروا عنده الشفاعة فأقرها طبعًا عمران ومن معه ، فقال رجل: يا أبا نجيم ، إنكم لتحدثونا بأحاديث لا نجد لها أصلًا في القرآن ، فغضب عمران وقال للرجل: أقرأت القرآن ؟ قال: نعم ، قال: فهل وجدت فيه صلاة المغرب ثلاثًا ، وصلاة العشاء أربعًا ، وصلاة الغداة ركعتين ، والأولى أربعًا _ يعني الظهر _ والعصر أربعًا ؟ قال: لا ، قال: فمن أين أخذتم هذا الشأن ؟ ألستم أخذتموه عنا وأخذناه عن رسول الله ( ؟ ثم قال: أَوَجَدْتُم في القرآن في كل أربعين درهم درهمًا ، وفي كل كذا وكذا شاةٍ شاةً ، وفي كذا وكذا بعير كذا ؟ أوجدتم هذا في القرآن ؟ قال: لا ، قال: فمن أخذتم هذا ؟ قال: أخذناه عن رسول الله ( وأخذتموه عنا ، قال: فهل وجدتم في القرآن ( فليطوفوا بالبيت العتيق ( وجدتم هذا: فليطوفوا سبعًا وصلوا ركعتين خلف المقام ؟ أوجدتم هذا في القرآن ؟ عمن أخذتموه ؟ ألستم أخذتموه عنا وأخذناه عن رسول الله ( ؟ أوجدتم في القرآن:( لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام ) ؟ قال: لا ، قال: إني سمعت رسول الله ( يقول:"لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام"، قال: أسمعتم الله ( قال لأقوامٍ في كتابه: ( ما سلككم في سقر . قالوا لم نك من المصلين . ولم نك نطعم المسكين ...( حتى بلغ: ( فما تنفعهم شفاعةُ الشافعين ( .