الصفحة 56 من 113

محاضرات الدورة المفتوحة الأولى في الحديث الشريف وعلومه

المستوى الأول

محاضرات الدكتور محمد طرهوني حفظه الله

المحاضرة السادسة: تثبت الصحابة والتابعين واحتياطهم قبول الحديث واحتياطهم في الرواية

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ومن يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ( . أما بعد ،

فإن خير الكلام كلام الله ( وأحسن الهديِ هديُ محمد ( ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

نتحدث الليلة بإذن الله وتوفيقه عن احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث ، وكذا تثبتهم في قبولهم للرواة .

فلقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والتابعون رحمهم الله تعالى في القمة في هذا المجال ، فلم يكن أحد منهم يرضى أن يحدث عن رسول الله ( إلا بما ثبت عنده وتأكد من أن النبي ( قد قاله ، ويجزم بذلك في قرارة نفسه .

وكذلك لم يكونوا ليحدثوا عن كل أحد ينقل لهم حديثًا عن رسول الله ( ، وإنما كانوا يتثبتون تثبتًا في أعلى الدرجات حتى إذا نقلوا هذه الأحاديث لم ينقلوها إلا وهم في ثقة تامة من صحة ما نقلوه . لأن هذا هو دينهم الذي ائتمنوا عليه وكانوا هم نقلته إلى أمتنا الإسلامية .

( تحرج الصحابة واحتياطهم في رواية الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت