محاضرات الدورة المفتوحة الأولى في الحديث الشريف وعلومه
المستوى الأول
محاضرات الدكتور محمد طرهوني حفظه الله
المحاضرة السادسة: تثبت الصحابة والتابعين واحتياطهم قبول الحديث واحتياطهم في الرواية
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ومن يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ( . أما بعد ،
فإن خير الكلام كلام الله ( وأحسن الهديِ هديُ محمد ( ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
نتحدث الليلة بإذن الله وتوفيقه عن احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث ، وكذا تثبتهم في قبولهم للرواة .
فلقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم والتابعون رحمهم الله تعالى في القمة في هذا المجال ، فلم يكن أحد منهم يرضى أن يحدث عن رسول الله ( إلا بما ثبت عنده وتأكد من أن النبي ( قد قاله ، ويجزم بذلك في قرارة نفسه .
وكذلك لم يكونوا ليحدثوا عن كل أحد ينقل لهم حديثًا عن رسول الله ( ، وإنما كانوا يتثبتون تثبتًا في أعلى الدرجات حتى إذا نقلوا هذه الأحاديث لم ينقلوها إلا وهم في ثقة تامة من صحة ما نقلوه . لأن هذا هو دينهم الذي ائتمنوا عليه وكانوا هم نقلته إلى أمتنا الإسلامية .
( تحرج الصحابة واحتياطهم في رواية الحديث: