الصفحة 34 من 113

محاضرات الدورة المفتوحة الأولى في الحديث الشريف وعلومه

المستوى الأول

محاضرات الدكتور محمد طرهوني حفظه الله

المحاضرةالرابعة : عدالةُ الصحابةِ وفضلُهم

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ومن يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ( . أما بعد ،

فإن خير الكلام كلام الله ( وأحسن الهديِ هديُ محمد ( ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

فحديثُنا اليومَ عن عدالةِ الصحابةِ وفضلِهم ، وعن اقتدائِهم بالنبي ( .

( عدالة الصحابة:

والصحابةُ رضي الله عنهم كُلُّهُم عُدولٌ ، والعدلُ: هو الذي يفعل ما أُمِرَ به ويجتنب ما نهى الله تعالى عنه .

وعدالةُ الصحابة مذهبُ أهلِ السنة والجماعة ، وذلك لما أثنى اللهُ تعالى عليهم في كتابه ، ولما نطقت به السنَةُ النبويةُ في المدح لهم ، ولما بذلوه من الأرواحِ والأموالِ بين يدَيْ رسولِ الله ( وبعد وفاته ، وذلك كان منهم لنصرة هذا الدين ولإعلاءِ كلمةِ التوحيدِ حتى أصبحَ كلُّ من أتى بعدَهم من أُمَّةِ الإسلامِ حسنةً من حسناتهم .

فنحن جميعًا ، ومن سبقَنا ، ومن سيأتي بعدنا ، أعمالنا في ميزان حسناتهم إن شاء الله تعالى .

وأما ما حصل بينهم فهو لا يخلو من أمرين:

الأول: أن يكون من غير قصدٍ ، وذلك نحو يوم الجمل ، ويوم الجمل الذي حدث فيه

القتال بين علي ( وبين عائشة رضي الله عنها ، وكان السببَ في ذلك خطةٌ خبيثة أوقعت القتال بين الطرفين ، فحدث ذلك على سبيل الخطأ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت