الصفحة 87 من 113

محاضرات الدورة المفتوحة الأولى في الحديث الشريف وعلومه

المستوى الأول

محاضرات الدكتور محمد طرهوني حفظه الله

المحاضرة التاسعة : التدوين الرسمي للسنة

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، ومن يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ( . أما بعد ،

فإن خير الكلام كلام الله ( وأحسن الهديِ هديُ محمد ( ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

تحدثنا في المحاضرة السابقة عن تدوين السنة النبوية في عهد رسول الله ( ، وذكرنا أنها مرَّت بمرحلتين:

المرحلة الأولى: كانت المنع من الكتابة .

والمرحلة الثانية: كانت بالإذن فيها .

والليلة إن شاء الله تعالى ، سنتحدث عن التدوين الرسمي للسنة .

( بداية التدوين الرسمي:

بدأت فكرةُ تدوينِ السنةِ في عهدِ عمرَ بنِ الخطابِ ( ، فقد روي عن عروةَ بنِ الزبير أن عمرَ بنَ الخطابِ أراد أن يكتب السنة ؛ فاستشار في ذلك أصحابَ رسول الله ( ، فأِشاروا عليه بأن يكتبها ، فطفِقَ عمرُ يستخيرُ اللهَ فيها شهرًا ؛ ثم أصبح يومًا وقد عزم على أن لا يكتبَها ،وقال لهم: إني كنتُ أردت أن أكتبَ السنن ، وإني ذكرتُ أقوامًا قبلَكم كتبوا كتبًا فأكَبُّوا عليها وتركوا كتابَ الله ، وإني والله لا ألبِسُ كتابَ اللهِ بشيءٍ أبدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت