أ _ فإذا كان أهل العلم من أهل الحديث ؛ فإذا قالوا ( سنة ) فإنه يُعنى بها: ( كل ما أُثِرَ عن النبي( من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقِيّة أو خُلُقِيّة أو سيرة ) ، يعني: جميع ما أُثِر وحُفِظَ عن النبي ( فهذا الذي يسميه أهل الحديث( سنة ) ، لماذا ؟
لأن تخصصهم واهتمامهم يتعلق بكل ما يتعلق به ( .
ب_ السنة عند الأصوليين تختلف عن هذا ، فهي عندهم: ( كل ما أثر عن النبي( من قول أو فعل أو تقرير ) فيقفون عند هذا . لماذا ؟
لأن الصفة الخلقية والخلقية أو السيرة لا تتعلق بما يؤصل به الأصوليون القواعد ويستنبطون منه الأحكام ، فهم يهتمون بالأقوال والأفعال والتقريرات لأنها هي المصدر الذي يؤصلون به القواعد ويستنبطون منه الحكام .
وكذلك تطلق عندهم ( السنة ) على سنة الخلفاء الراشدين بدلالة الحديث السابق ، لأنهم أيضًا يحتجون بأفعال الخلفاء الراشدين ، فربما أطلقوا كلمة السنة وأرادوا بها سنة الخلفاء الراشدين .
ج_ أما السنة عند الفقهاء فهي قسم من أقسام الأحكام ، وهي عندهم: ( ما نُقِلَ عن النبي( من غير افتراض ولا وجوب ) ، لماذا ؟
لأن اهتمام الفقهاء يتعلق بالأحكام الخمسة ، ويراد بها عندهم ( الوجوب ، والتحريم ، والندب ، والكراهة ، والإباحة ) فالأشياء عندهم:
إما واجبة يلزم فعلها ويعاقب من تركها .
وإما محرمة يلزم تركها ويعاقب من فعلها .
وإما مندوبة مستحبة ، وهي ما يطلقون عليه لفظ ( السنة ) . يثاب من فعلها ولا يعاقب من تركها ففعلها أولى من تركها .
وإما مكروهة فالأولى تركها ، وهي يثاب تاركها ولا يعاقب فاعلها .
وإما مباحة يستوي فيها الفعل والترك ، ولا يتعلق بها ثواب ولا عقاب .
فهذه هي السنة عند الفقهاء ، إذا قالوا ( سنة ) فالمراد عندهم ما ليس بواجب .
د_ كذلك تطلق ( السنة ) عند الفقهاء وعند أهل العقيدة من أهل العلم على ما يقابل البدعة ، فإذا قالوا ( هذه السنة ) يعني ما قابلها بدعة .