الصفحة 126 من 3044

الشاعر في قدمته سر من رأى نزل عليه وكان أبو شبل أهتم فقال فيه أبو عون السريع

( لحاتم في بخله فطنة % أدق حسا من خطى النمل )

( قد جعل الهتمان ضيفانه % فصار في أمن من الأكل )

( ليس على خبز امرىء ضيعة % آكله عصم أبو شبل )

( كم قدر ما تحمله كفه % إلى فم من سنه عطل )

فحاتم الجود أخو طيء % كان وهذا حاتم البخل )

وذكر أبو محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني وكان ابن أبي عون أحد القواد ممن قربه إليه أبو الهيثم العباس بن محمد بن ثوابة وأكسبه مالا فلما قبض على أبي الهيثم صار ابن أبي عون عونا عليه مع أعدائه وكان فيمن وكله بدار أبي الهيثم ولم يحسن إليه أبو الهيثم إلا على بصيرة فيه بظلمه وفسقه فسلطه الله عليه كما كان هو يسلطه على الناس قال ابن أبي عون أظن أن أبا الهيثم كان يهوديا قيل وكيف ذلك قال لأني أخذت غلاما له ففسقت به في دبره وسكرت وطلبت أم ولده لأفجر بها ولم أقدر عليها ولو كان أبو الهيثم مسلما لغضب الله له

وهذا قول متمرد على الله مستغر بإمهال الله تعالى له ولم يهمله الله عز وجل ثم أخذه بسوء عمله

وكان ممن آمن بالحلاج وآمن بربوبيته وأخذا مع من أخذ من أصحاب الحلاج وقتل شر قتلة كذا قال الحلاج إنما هو ابن أبي العزاقر وإن كانت علتهما واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت