فهرس الكتاب
وقرأت بمرو رسالة كتبت من بغداد عن أمير المؤمنين الراضي رضي الله عنه إلى أبي الحسين نصر بن أحمد الساماني والي خراسان بقتل العزاقري لخصت ما يتعلق بابن أبي عون قال فيها بعد أن ذكر أول من أبدع مذهبا في الإسلام من الرافضة وأهل الأهواء وآخر من اضطر المقتدر بالله رحمه الله فانتقم منهم من المعروف بالحلاج وخبره أرفع وأشهر من أن يوصف ويذكر وأراق دمه وأزال تمويهه وحسمه ولما ورث أمير المؤمنين ميراث أوليائه وأحله الله محل خلفائه اقتدى بسنتهم وجرى على شاكلتهم في كل أمر قاد إلى مصلحة ودفع ضرر وعاد إلى الإسلام وأهله بمنفعة وجعل الغرض الذي يرجو الإصابة بتيممه والمثوبة بتعمده أن يتتبع هذه الطبقة من الكفار ويطهر الأرض من بقيتهم الفجار فبحث عن أخبارهم وأمر بتقصص آثارهم وأن ينهى إليه ما يصح من أمورهم ويحصل له ما يظهر عليه من جمهورهم فلم يعد أن أحضر أبو علي محمد وزير أمير المؤمنين رجلا يقال له محمد بن علي الشلمغاني ويعرف بابن أبي العزاقر فأعلم أمير المؤمنين أنه من غمار الناس وصغارهم ووجوه الكفار وكبارهم وأنه قد استزل خلقا من المسلمين وأشرك طوائف من العمهين وأن الطلب قد كان لحقه في الأيام الخالية فلم يدرك وأودعت المحابس قوما ممن ضل وأشرك فلما رفع حكمه عنه وأذن في استنقاذ العباد منه واطلع من