الصفحة 127 من 3044

وقرأت بمرو رسالة كتبت من بغداد عن أمير المؤمنين الراضي رضي الله عنه إلى أبي الحسين نصر بن أحمد الساماني والي خراسان بقتل العزاقري لخصت ما يتعلق بابن أبي عون قال فيها بعد أن ذكر أول من أبدع مذهبا في الإسلام من الرافضة وأهل الأهواء وآخر من اضطر المقتدر بالله رحمه الله فانتقم منهم من المعروف بالحلاج وخبره أرفع وأشهر من أن يوصف ويذكر وأراق دمه وأزال تمويهه وحسمه ولما ورث أمير المؤمنين ميراث أوليائه وأحله الله محل خلفائه اقتدى بسنتهم وجرى على شاكلتهم في كل أمر قاد إلى مصلحة ودفع ضرر وعاد إلى الإسلام وأهله بمنفعة وجعل الغرض الذي يرجو الإصابة بتيممه والمثوبة بتعمده أن يتتبع هذه الطبقة من الكفار ويطهر الأرض من بقيتهم الفجار فبحث عن أخبارهم وأمر بتقصص آثارهم وأن ينهى إليه ما يصح من أمورهم ويحصل له ما يظهر عليه من جمهورهم فلم يعد أن أحضر أبو علي محمد وزير أمير المؤمنين رجلا يقال له محمد بن علي الشلمغاني ويعرف بابن أبي العزاقر فأعلم أمير المؤمنين أنه من غمار الناس وصغارهم ووجوه الكفار وكبارهم وأنه قد استزل خلقا من المسلمين وأشرك طوائف من العمهين وأن الطلب قد كان لحقه في الأيام الخالية فلم يدرك وأودعت المحابس قوما ممن ضل وأشرك فلما رفع حكمه عنه وأذن في استنقاذ العباد منه واطلع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت