الصفحة 128 من 3044

أبي علي على صفاء نية ونقاء طوية في ابتغاء الأجر وطلابه رضا الله عز وجل واكتسابه والامتعاض من أن ينازع في الإلهية أو يضاهى في الربوبية آنسه بناحيته فاسترسل وحثه بالمصير إلى حضرته فتعجل ففحص أمير المؤمنين عنه ووكل إليه همه ففتش أمره تفتيش الحائط للمملكة المحامي عن الحوزة القائم بما فوضه الله إليه من رعاية الأمة ووقف أمير المؤمنين على أنه لم يزل يدخل على العقول من كل مدخل ويتوصل إلى ما فيها من كل متوصل ويعتزي إلى الملة وهو لا يعتقدها وينتمي إلى الخلة وهو عار منها ويدعي العلوم الإلاهية وهوعم عنها ويحقق استخراج الحكم الغامضة وهو جاهل بها ويتسم بالقدرة على المعجزات وهو عاجز عن ممكن الأشياء ومتهيئها وينتحل الثقة في دين آل محمد وهو يضمر التبرؤ منها ويشنؤه ويسبه صلى الله عليه وسلم ويعظمه يروق ظاهره العيون فيصرف عنه الظنون إلى أن دلته الحيلة والمكر والغيلة على قوم من ذوي الجدة واليسار والثروة والاحتكار قد أترفهم النعيم فبطروا وألهاهم فأشروا ولججهم في بحار اللذة وتولجوها على كل علة والتمسوا في ذلك رخصة يجعلونها لأنفسهم عمدة وعصمة وآخرين لا جدة عندهم ولا سعة قد قويت شهواتهم وضعفت حالاتهم فهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت