فهرس الكتاب
يحتمل وأنه خلق الضد ليدل به على مضدوده فمن ذلك أنه حل في آدم عليه السلام لما خلقه وفي إبليس وكلاهما لصاحبه يدل عليه لمضادته إياه في معناه وأن الدليل على الحق أفضل من الحق وأن الضد أقرب إلى الشيء من شبهه وأن الله عز وجل إذا حل في هيكل جسد ناسوبي أظهر من القدرة المعجزة ما يدل على أنه هو وأنه لما غاب آدم عليه السلام ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه غيره وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة ثم اجتمعت الاهوتية في إدريس عليه السلام وإبليسه وتفرقت بعدهما كما تفرقت بعد آدم عليه السلام وآجتمعت في نوح عليه السلام وإبليسه وتفرقت عند غيبتهما حسب ما تقدم ذكره واجتمعت في صالح وإبليسه عاقر الناقة وتفرقت بعدهما واجتمعت في إبراهيم وإبليسه نمرود وتفرقت بعدهما واجتمعت في هارون وإبليسه فرعون وتفرقت على الرسم بعدهما واجتمعت في داود عليه السلام وإبليسه جالوت وتفرقت لما غاب واجتمعت في سليمان عليه السلام وإبليسه وتفرقت كعادتها بعدهما واجتمعت في عيسى عليه السلام وإبليسه ولما غاب تفرقت في تلامذه عيسى كلهم عليهم السلام والأبالسة معهم واجتمعت في علي بن أبي طالب وإبليسه وتفرقت بعدهما إلى أن اجتمعت في ابن أبي العزاقر وإبليسه ويصف أن الله عز وجل يظهر في كل شيء بكل معنى وأنه في كل أحد بالخاطر الذي يخطر بقلبه فيتصور له ما يغيب عنه كأنه يشاهده وأن الله اسم لمعنى ومن احتاج إليه الناس فهو إلاههم ولهذا يستوجب كل كفي أن يسمى الله وأن كل واحد من أشياعه لعنه الله