الصفحة 130 من 3044

يحتمل وأنه خلق الضد ليدل به على مضدوده فمن ذلك أنه حل في آدم عليه السلام لما خلقه وفي إبليس وكلاهما لصاحبه يدل عليه لمضادته إياه في معناه وأن الدليل على الحق أفضل من الحق وأن الضد أقرب إلى الشيء من شبهه وأن الله عز وجل إذا حل في هيكل جسد ناسوبي أظهر من القدرة المعجزة ما يدل على أنه هو وأنه لما غاب آدم عليه السلام ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه غيره وفي خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة ثم اجتمعت الاهوتية في إدريس عليه السلام وإبليسه وتفرقت بعدهما كما تفرقت بعد آدم عليه السلام وآجتمعت في نوح عليه السلام وإبليسه وتفرقت عند غيبتهما حسب ما تقدم ذكره واجتمعت في صالح وإبليسه عاقر الناقة وتفرقت بعدهما واجتمعت في إبراهيم وإبليسه نمرود وتفرقت بعدهما واجتمعت في هارون وإبليسه فرعون وتفرقت على الرسم بعدهما واجتمعت في داود عليه السلام وإبليسه جالوت وتفرقت لما غاب واجتمعت في سليمان عليه السلام وإبليسه وتفرقت كعادتها بعدهما واجتمعت في عيسى عليه السلام وإبليسه ولما غاب تفرقت في تلامذه عيسى كلهم عليهم السلام والأبالسة معهم واجتمعت في علي بن أبي طالب وإبليسه وتفرقت بعدهما إلى أن اجتمعت في ابن أبي العزاقر وإبليسه ويصف أن الله عز وجل يظهر في كل شيء بكل معنى وأنه في كل أحد بالخاطر الذي يخطر بقلبه فيتصور له ما يغيب عنه كأنه يشاهده وأن الله اسم لمعنى ومن احتاج إليه الناس فهو إلاههم ولهذا يستوجب كل كفي أن يسمى الله وأن كل واحد من أشياعه لعنه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت