فهرس الكتاب
حياته وسكنت مضاجعه إلى مكانك بعد وفاته فقبلت يده ورجله وأكثرت من الثناء عليه والدعاء له وحضرتني في الحال ثلاثه أبيات أنشدته إياها وهي الخفيف
( لو وثقنا بأن عمرك يمتد % بأعمارنا قتلنا النفوسا )
( قد تركت الموت الزؤام مغيظا % يتلظى لجرحه كيف يوسا )
( فغدت عندنا المصيبة نعمى % بأياديك وهي من قبل بوسا )
ثم نهض وأقسم علينا ألا يتبعه أحد منا وأنفذ إلي في بقية ذلك اليوم خمسة الاف درهم فقال استعن بهذا على أمرك ولم يبق أحد من أهل الدولة ألا جاءني بعده معزيا ثم اجتاز بي من الغد في طيارة ووقف واستدعاني وأمرني بالنزول معه فبعد جهد ما تركني بقية اليوم
وحدث أبو منصور قال حكى أبو إسحاق الصابىء قال طلب مني رسول سيف الدولة ابن حمدان عند قدومه الحضرة شيئا من شعري وذكر أن صاحبه رسم له ذلك فدافعته أياما ثم ألح علي وقت الخروج فأعطيته هذه الثلاثة الأبيات الكامل
( إن كنت خنتك في المودة ساعة % فذممت سيف الدولة المحمودا )
( وزعمت أن له شريكا في العلا % وجحدته في فضله التوحيدا )
( قسما لو اني حالف بغموسها % لغريم دين ما أراد مزيدا )