فهرس الكتاب
قال وكان السبب في القبض عليه أنه كان قد خدم عضد الدولة عند كونه بفارس بالشعر والمكاتبة والقيام بما يعرض من أموره بالحضرة فقبله وأنفق عليه وأرفده في أكثر نكباته بمال حمله إليه وورد عضد الدولة في سنة أربع وستين وثلاثمائة فزاد قربه منه وخصوصه به وتأكد حاله عنده فلما أراد العود إلى فارس عمل على الخروج معه إشفاقا من المقام بعده ثم علم أنه متى فعل ذلك أسلم أهله وولده وتعجل منهم ما عسى الله أن يدفعه عنه فاستظهر له عضد الدولة بأن ذكره في الاتفاق الذي كتب بينه وبين عز الدولة وعهد به إليه واليمين التي حلفا بها وشرط عليهما حراسته في نفسه وماله وترك تتبعه في شيء من أحواله وانحدر عضد الدولة فلم يأمن على نفسه من عز الدولة وأبي طاهر بن بقية وزيره واستتر وأقام على الاستتار مدة ثم توسط أبو محمد بن معروف أمره معهما وأخذ له العهد عليهما والأمان منهما واستوثق بغاية ما يستوثق به من مثلهما وظهر فتركاه مديدة ثم قبضا عليه وذلك بإغراء ابن السراج لهما به وتجدد منه في العداوة له أمور تجنى فيها عليه وجرت له في هذه النكبة خطوب أشفى فيها على ذهاب النفس ثم كفاه الله بأن فسد أمر ابن السراج مع ابن بقية بما عامله بالعلة التي عرضت له فقبض على ه ونقل القيد من رجل أبي إسحاق إلى رجله وعاد إلى خدمة عز الدولة وكتب عنه في أيام المباينة بينه وبين عضد الدولة الكتب التي تضمنت الوقيعة والاستهتار