الصفحة 168 من 3044

قال وكان السبب في القبض عليه أنه كان قد خدم عضد الدولة عند كونه بفارس بالشعر والمكاتبة والقيام بما يعرض من أموره بالحضرة فقبله وأنفق عليه وأرفده في أكثر نكباته بمال حمله إليه وورد عضد الدولة في سنة أربع وستين وثلاثمائة فزاد قربه منه وخصوصه به وتأكد حاله عنده فلما أراد العود إلى فارس عمل على الخروج معه إشفاقا من المقام بعده ثم علم أنه متى فعل ذلك أسلم أهله وولده وتعجل منهم ما عسى الله أن يدفعه عنه فاستظهر له عضد الدولة بأن ذكره في الاتفاق الذي كتب بينه وبين عز الدولة وعهد به إليه واليمين التي حلفا بها وشرط عليهما حراسته في نفسه وماله وترك تتبعه في شيء من أحواله وانحدر عضد الدولة فلم يأمن على نفسه من عز الدولة وأبي طاهر بن بقية وزيره واستتر وأقام على الاستتار مدة ثم توسط أبو محمد بن معروف أمره معهما وأخذ له العهد عليهما والأمان منهما واستوثق بغاية ما يستوثق به من مثلهما وظهر فتركاه مديدة ثم قبضا عليه وذلك بإغراء ابن السراج لهما به وتجدد منه في العداوة له أمور تجنى فيها عليه وجرت له في هذه النكبة خطوب أشفى فيها على ذهاب النفس ثم كفاه الله بأن فسد أمر ابن السراج مع ابن بقية بما عامله بالعلة التي عرضت له فقبض على ه ونقل القيد من رجل أبي إسحاق إلى رجله وعاد إلى خدمة عز الدولة وكتب عنه في أيام المباينة بينه وبين عضد الدولة الكتب التي تضمنت الوقيعة والاستهتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت