الصفحة 169 من 3044

عليه ومنها الكتاب عن الطائع لله بتقديم عز الدولة وإنزاله منزلة ركن الدولة وهو أعظم ما نقمه عليه

فلما ورد عضد الدولة إلى بغداد في الدفعة الثانية وحصل بواسط استظهر بأن خرج إلى أبي سعد بهرام بن أردشير وهو يتردد في الرسائل بما يتخوفه من تشعب رأي عضد الدولة وسأله إجراء ذكره وإقامة عذره والاحتياط له بأمان تسكن إليه نفسه وكتب على يده كتابا عاد جوابه بما نسخته كتابنا أيدك الله من المعسكر بحبل يوم الجمعة لست ليال بقين من شهر ربيع الأول عن سلامة ونعمة والحمد لله رب العالمين ووصل كتابك أيدك الله وفهمنا وعرفنا ما يحمل واستمعنا من أبي سعد بهرام بن أردشير أعزه الله ما أورده عنك ومن كانت به حاجة إلى إقامة معذرة الخدمة واستقالة من عثرة أو الاستظهار في مثل هذه الأحوال بوثيقة فأنت مستغن عن ذلك بسابقتك في الخدمة ومنزلتك من الثقة وموقعك لدينا من الخصوص والزلفة وذكر أبو سعد أعزه الله التماسك أمانا فقد بذلناه لك على غناك عنه وأنت آمن على نفسك ودمك وشعرك وبشرك وأهلك وولدك وسائر ما تحويه يدك حال في كل حال بكنف الأثرة والخصوص والإحسان والقبول عندنا محروس في جاهك وموقفك وحالك فاسكن إلى ذلك واعتمده ولك علينا الوفاء به عهد الله وميثاقه وقد حملنا أبا سعد أعزه الله في هذا الباب ما يذكره لك والله نستعين على النية فيك وهو حسبنا

والتوقيع بخط عضد الدولة اعتمد ذلك واسكن إليه وثق به إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت