فهرس الكتاب
وأنشد المبرد للجاحظ البسيط
( إن حال لون الرأس عن لونه % ففي خضاب الرأس مستمتع )
( هب من له شيب له حيلة % فما الذي يحتاله الأصلع )
وحدث أبو العيناء قال قال الجاحظ كان الأصمعي مانويا فقال له العباس بن رستم لا والله ولكن تذكر حين جلست إليه تسأله فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحديد ويقول نعم قناع القدري فعلمت أنه يعنيك فقمت
وحدث يحيى بن علي بن المنجم قال قلت للجاحظ مثلك في علمك ومقدارك في الأدب يقول في كتاب البيان والتبيين ويكره للجارية أن تشبه بالرجال في فصاحتها ألا ترى إلى قول مالك بن أسماء الفزاري الخفيف
( وحديث ألذه هو مما % ينعت الناعتون يوزن وزنا )
( منطق صائب وتلحن أحيانا % وخير الحديث ما كان لحنا )
فتراه من لحن الإعراب وإنما وصفها بالظرف والفطنة وإنما تلحن أي توري في لفظها عن أشياء وتتنكب ما قصدت له
فقال فطنت لذلك
قلت فغيره
قال فكيف لي بما سارت به الركبان فهو في كتابه على خطئه
قال أبو محلم أراد الفزاري بقوله هذا أن خير الحديث ما أومأت إلي به وورت عن الإفصاح به لئلا يعلمه غيرنا ومثله قول الكلابي الكامل
( لقد لحنت لكم لكيما تفهموا % ووحيت وحيا ليس بالمرتاب )
ومنه قوله تعالى { ولتعرفنهم في لحن القول } أي فيما يتوحونه بينهم من النفاق والطعن