الصفحة 2242 من 3044

فأجابني إلى ذلك فجعلت أحفظه نسبا حتى حفظه وهذه هذا

فقلت له الآن لا تته علينا

فقال سبحان الله إن فعلت ذلك فأنا إذا دعي

ومن كلام الجاحظ يصف البلاغة ومتى شاكل أبقاك الله اللفظ معناه وكان لذلك الحال وفقا ولذلك القدر لفقا وخرج من سماجة الاستكراه وسلم من فساد التكلف كان قمنا بحسن الموقع وحقيقا بانتفاع المستمع وجديرا أن يمنع جانبه من تأول الطاعنين ويحمي عرضه من اعتراض العائبين ولا يزال القلوب به معمورة والصدور به مأهولة ومتى كان اللفظ أيضا كريما في نفسه متخيرا من جنسه وكان سليما من الفضول بريئا من التعقيد حبب إلى النفوس واتصل بالأذهان والتحم بالعقول وهشت له الأسماع وارتاحت له القلوب وخف على ألسن الرواة وشاع في الآفاق ذكره وعظم في الناس خطره وصار ذلك مادة للعالم الرئيس ورياضة للمتعلم الريض ومن أعاره من معرفته نصيبا وأفرغ عليه من محبته ذنوبا حبب إليه المعاني وسلس له نظام اللفظ وكان قد أغنى المستمع عن كد التكلف وأراح قارىء الكتاب من علاج التفهم

وقرأت بخط أبي حيان التوحيدي من كتابه الذي ألفه في تقريظ الجاحظ

وحدثنا أبو سعيد السيرافي وهمك من رجل وناهيك من عالم وشرعك من صدوق قال حدثنا جماعة من الصابئين الكتاب أن ثابت بن قرة قال ما أحسد هذه الأمة العربية إلا على ثلاثة أنفس فإنه الكامل

( عقم النساء فلا يلدن شبيهه % إن النساء بمثله عقم )

فقيل له أحص لنا هؤلاء الثلاثة

قال أولهم عمر بن الخطاب في سياسته ويقظته وحذره وتحفظه ودينه وتقيته وجزالته وبذالته وصرامته وشهامته وقيامته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت