فهرس الكتاب
من رجل ليس منا ولا من أهل ملتنا ولغتنا ولعله ما خبر عمر بن الخطاب كل الخبرة ولا استوعب كل ما للحسن من المنقبة ولا وقف على جميع ما لأبي عثمان من البيان والحكمة يقول هذا القول ويتعجب هذا العجب ويحسد أمتنا بهم هذا الحسد ويختم كلامه بأبي عثمان ويصفه بما يأبى الطاعن عليه أن يكون له شيء منه ويغضب إذا ادعي ذلك له لموفز عليه هل هذا إلا الجهل الذي يرحم المبتلى به
قال أبو حيان وحدثنا ابن مقسم وقد طال ذكر الجاحظ لأبي هفان قيل لأبي هفان لم لا تهجو الجاحظ وقد ندد بك وأخذ بمخنقك فقال أمثلي يخدع عن عقله والله لو وضع رسالة في أرنبة أنفي لما أمست إلا بالصين شهرة ولو قلت فيه ألف بيت لما طن منها بيت في ألف سنة
قال أبو حيان سمعت أبا معمر الكاتب في ديوان بادوريا قال كتب الفتح بن خاقان إلى الجاحظ كتابا يقول في فصل منه إن أمير المؤمنين يجد بك ويهش عند ذكرك ولولا عظمتك في نفسه لعلمك ومعرفتك لحال بينك وبين بعدك عن مجلسه ولغصبك رأيك وتدبيرك فيما أنت مشغول به ومتوفر عليه وقد كان ألقى إلي من هذا عنوانه فزدتك في نفسه زيادة كف بها عن تجشيمك فاعرف لي هذه الحال واعتقد هذه المنة على كتاب الرد على النصارى وافرغ منه وعجل به إلي وكن من جدا به على نفسه تنال مشاهرتك وقد استطلقته