الصفحة 2245 من 3044

من رجل ليس منا ولا من أهل ملتنا ولغتنا ولعله ما خبر عمر بن الخطاب كل الخبرة ولا استوعب كل ما للحسن من المنقبة ولا وقف على جميع ما لأبي عثمان من البيان والحكمة يقول هذا القول ويتعجب هذا العجب ويحسد أمتنا بهم هذا الحسد ويختم كلامه بأبي عثمان ويصفه بما يأبى الطاعن عليه أن يكون له شيء منه ويغضب إذا ادعي ذلك له لموفز عليه هل هذا إلا الجهل الذي يرحم المبتلى به

قال أبو حيان وحدثنا ابن مقسم وقد طال ذكر الجاحظ لأبي هفان قيل لأبي هفان لم لا تهجو الجاحظ وقد ندد بك وأخذ بمخنقك فقال أمثلي يخدع عن عقله والله لو وضع رسالة في أرنبة أنفي لما أمست إلا بالصين شهرة ولو قلت فيه ألف بيت لما طن منها بيت في ألف سنة

قال أبو حيان سمعت أبا معمر الكاتب في ديوان بادوريا قال كتب الفتح بن خاقان إلى الجاحظ كتابا يقول في فصل منه إن أمير المؤمنين يجد بك ويهش عند ذكرك ولولا عظمتك في نفسه لعلمك ومعرفتك لحال بينك وبين بعدك عن مجلسه ولغصبك رأيك وتدبيرك فيما أنت مشغول به ومتوفر عليه وقد كان ألقى إلي من هذا عنوانه فزدتك في نفسه زيادة كف بها عن تجشيمك فاعرف لي هذه الحال واعتقد هذه المنة على كتاب الرد على النصارى وافرغ منه وعجل به إلي وكن من جدا به على نفسه تنال مشاهرتك وقد استطلقته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت