الصفحة 2246 من 3044

لما مضى واستسلفت لك لسنة كاملة مستقبلة وهذا مما لم تحتكم به نفسك وقد قرأت رسالتك في بصيرة غنام ولولا أني أزيد في مخيلتك لعرفتك ما يعتريني عند قراءتها والسلام

قال الجاحظ قلت للحزامي قد رضيت بقول الناس فيك إنك بخيل قال لا أعد مني الله هذا الاسم

قال لأنه لا يقال فلان بخيل إلا وهو ذو مال فإذا سلم المال فادعني بأي اسم شئت

قلت ولا يقال سخي إلا وهو ذو مال فقد جمع هذا الاسم المال والحمد وجمع ذاك الاسم المال والذم

قال بينهما فرق

قلت هاته

قال في قولهم بخيل تثبيت لإقامة المال في ملكه واسم البخيل اسم فيه حزم وذم واسم السخاء فيه تضييع وحمد والمال نافع مكرم لأهله معز والحمد ريح وسخرية واستماعه ضعف وفسولة

وما أقل والله غناء الحمد عنه إذا جاع بطنه وعري جسده وشمت عدوه

قال أبو حيان ومن عجيب الحديث في كتبه ما حدثنا به علي بن عيسى النحوي الشيخ الصالح قال سمعت ابن الأخشاد شيخنا أبا بكر يقول ذكر أبو عثمان في أول كتاب الحيوان أسماء كتبه ليكون ذلك كالفهرست ومر بي في جملتها الفرق بين النبي والمتنبيء وكتاب دلائل النبوة وقد ذكرهما هكذا على التفرقة وأعاد ذكر الفرق في الجزء الرابع لشيء دعاه إليه فأحببت أن أرى الكتابين ولم أقدر إلا على واحد منهما وهو كتاب دلائل النبوة وربما لقب بالفرق خطأ فهمني ذلك وساءني في سوء ظفري به فلما شخصت من مصر ودخلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت