الصفحة 2247 من 3044

مكة حرسها الله تعالى حاجا أقمت مناديا بعرفات ينادي والناس حضور من الآفاق على اختلاف بلدانهم وتنازح أوطانهم وتباين قبائلهم وأجناسهم من المشرق إلى المغرب ومن مهب الشمال إلى مهب الجنوب وهو المنظر الذي لا يشابهه منظر (( رحم الله من دلنا على كتاب الفرق بين النبي والمتنبىء لأبي عثمان الجاحظ على أي وجه كان ) )

قال فطاف المنادي في ترابيع عرفات وعاد بالخيبة وقال حجب الناس منى ولم يعرفوا هذا الكتاب ولا اعترفوا به

قال ابن أخشاد وإنما أردت بهذا أن أبلغ نفسي عذرها

قال المؤلف وحسبك بها فضيلة لأبي عثمان أن يكون مثل ابن الأخشاد وهو هو في معرفة علوم الحكمة وهو رأس عظيم من رءوس المعتزلة يستهام بكتب الجاحظ حتى ينادي عليها بعرفات والبيت الحرام وهذا الكتاب موجود في أيدي الناس اليوم لا يكاد تخلو خزانة منه

ولقد رأيت أنا منه نحو مائة نسخة أو أكثر

ومن كتاب هلال قال أبو الفضل بن العميد ثلاثة علوم الناس كلهم عيال فيها على ثلاثة أنفس أما الفقه فعلى أبي حنيفة لأنه دون وخلد ما جعل من يتكلم فيه بعده مشيرا إليه ومخبرا عنه

وأما الكلام فعلى أبي الهذيل وأما البلاغة والفصاحة واللسن والعارضة فعلى أبي عثمان الجاحظ

وحدث أبو القاسم السيرافي قال حضرنا مجلس الأستاذ الرئيس أبي الفضل فقصر رجل بالجاحظ وأزرى عليه وحلم الأستاذ عنه

فلما خرج قلت له سكت أيها الأستاذ عن هذا الجاهل في قوله الذي قال مع عادتك بالرد على أمثاله

فقال لم أجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت