وفارق المكان وصحبه طائفة من العرب وغيرهم من الجند وخرج إلى بسطام مع خزائنه وأسبابه وتبعه منوجهر ابنه مع العسكر فحصره وامتنع هو عليه ثم أمكن من نفسه عند الضرورة فقبض عليه وحمل إلى بعض القلاع وتقرر أمر ابنه منوجهر ولقب (( بفلك المعالي ) ) وكان أبوه يلقب (( شمس المعالي ) ) ثم ورد الخبر في جمادى الآخرة بصحة موت قابوس وأقام التعزية في ممالكه عنه وكان موته في مجلسه بقلعة جناشك وذكر أنه اغتيل
وحمل تابوته إلى جرجان ودفن في مشهد عظيم كان بناه لنفسه وأنفق عليه الأموال العظيمة وبالغ في تحصينه وتحسينه
720 القاسم بن أحمد بن الموفق أبو محمد الأندلسي
اللورقي يلقب علم الدين مولده فيما أخبرني عن نفسه في حدود سنة إحدى وستين وخمسمائة وهو إمام في العربية وعالم بالقرآن والقراءة
اشتغل بالأندلس في صباه وأتعب نفسه حتى بلغ من العلم مناه فصار عينا للزمن ينظر به إلى حقائق الفضائل فما من علم إلا وقد أخذ منه بأوفر نصيب وحصل منه على أعلى ذروة
وكنت لقيته بمحروسة حلب في سنة ثمان عشرة وستمائة ففزت من لقائه بالأمنية واقتضبت من فوائده كل فضيلة شهية
وحدثني أنه قرأ القرآن بمرسية من بلاد الأندلس على الشيخ أبي عبد الله محمد بن سعيد بن محمد المرادي المرسي وعلى أبي الحسن علي بن يوسف بن الشريك الداني بمرسية
وببلنسية على أبي عبد الله محمد بن أيوب بن محمد بن نوح الغافقي الفقيه وعلى الشيخ المقرىء أبي العباس أحمد بن علي بن محمد بن عون الله الأندلسي
وقرأ النحو على أبي الحسن علي بن الشريك المذكور ابن نوح المذكور
ثم خرج إلى مصر في سنة إحدى وستمائة فقرأ بها