فهرس الكتاب
لحرمات له علي ولأنه كان يخدم أمي في البز ويدخل إليها بإذن ركن الدولة لتقاه وأمانته فلا تستتر عنه وهذا قبل أن أولد فلما ولدت كان يحملني على كتفه إلى أن ترجلت ثم صار يشتري البز ويبيعه علي واستمرت خدمته لحرمته وهو قاطن بالبصرة ولعله يدخل فيرى ما بين يديك فيظنه خمرا فيرجع إلى البصرة فيخبر قاضيها وشهودها بذلك فيقدح فيك ومحله يوجب أن يكشف لك عذرك ولكن أزح الدست الذي بين يديك حتى يصير بين يدي أبي عبد الله بن المنجم وكان أبو عبد الله بن إسحاق بن المنجم يجلس دوني بفسحة في المجلس فإذا دخل رأى الدست بين يديه دونك فلم يقدر على حكاية يطعن بها عليك فقبلت الأرض شكرا لهذا التطول في الإنعام وباعدت الدست إلى أبي عبد الله ثم قال أدخلوه وشاهد المجلس وهنأ ودعا وأعطي دينارا ودرهما كبيرين فيهما عدة مثاقيل وانصرف
قال أبو علي ويقرب من هذا ما عاملني به الوزير أبو محمد المهلبي وذكر الحكاية التي سبق ذكرها آنفا مع قاضي القضاة أبي السائب وحديث تقريبه منه ومسارته إياه في المحفل ليعظم بذلك قدره وتكبر منزلته في عين قاضي القضاة أبي السائب ولله در القائل
( لولا ملاحظة الكبير صغيره % ما كان يعرف في الأنام كبير ) الكامل
قال الرئيس أبو الحسن هلال وفي شهر ربيع الأول سخط عضد الدولة على القاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي وألزم منزله وصرف عما كان يتقلده وقسم ذلك على أبي بكر بن أبي موسى وأبي بكر بن المحاملي وأبي محمد بن عقبة وأبي تمام بن أبي حصين وأبي بكر بن الأزرق وأبي محمد بن