الصفحة 2464 من 3044

لحرمات له علي ولأنه كان يخدم أمي في البز ويدخل إليها بإذن ركن الدولة لتقاه وأمانته فلا تستتر عنه وهذا قبل أن أولد فلما ولدت كان يحملني على كتفه إلى أن ترجلت ثم صار يشتري البز ويبيعه علي واستمرت خدمته لحرمته وهو قاطن بالبصرة ولعله يدخل فيرى ما بين يديك فيظنه خمرا فيرجع إلى البصرة فيخبر قاضيها وشهودها بذلك فيقدح فيك ومحله يوجب أن يكشف لك عذرك ولكن أزح الدست الذي بين يديك حتى يصير بين يدي أبي عبد الله بن المنجم وكان أبو عبد الله بن إسحاق بن المنجم يجلس دوني بفسحة في المجلس فإذا دخل رأى الدست بين يديه دونك فلم يقدر على حكاية يطعن بها عليك فقبلت الأرض شكرا لهذا التطول في الإنعام وباعدت الدست إلى أبي عبد الله ثم قال أدخلوه وشاهد المجلس وهنأ ودعا وأعطي دينارا ودرهما كبيرين فيهما عدة مثاقيل وانصرف

قال أبو علي ويقرب من هذا ما عاملني به الوزير أبو محمد المهلبي وذكر الحكاية التي سبق ذكرها آنفا مع قاضي القضاة أبي السائب وحديث تقريبه منه ومسارته إياه في المحفل ليعظم بذلك قدره وتكبر منزلته في عين قاضي القضاة أبي السائب ولله در القائل

( لولا ملاحظة الكبير صغيره % ما كان يعرف في الأنام كبير ) الكامل

قال الرئيس أبو الحسن هلال وفي شهر ربيع الأول سخط عضد الدولة على القاضي أبي علي المحسن بن علي التنوخي وألزم منزله وصرف عما كان يتقلده وقسم ذلك على أبي بكر بن أبي موسى وأبي بكر بن المحاملي وأبي محمد بن عقبة وأبي تمام بن أبي حصين وأبي بكر بن الأزرق وأبي محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت