الصفحة 497 من 3044

تولى المطبخ وفي ذلك يقول الشريف الأخفش من أبيات يخاطب الصالح بن رزيك المتقارب

( يولي على الشيء أشكاله % فيصبح هذا لهذا أخا )

( أقام على المطبخ ابن الزبير % فولى على المطبخ المطبخا )

فقال بعض الحاضرين لطرخان ينبغي أن تحسن إلى الرجل فإن أخاه يعني المهذب حسن بن الزبير قريب من قلب الصالح ولا أستبعد أن يستعطفه عليه فتقع في خجل

قال فلم يمض على ذلك غير ليلة أو ليلتين حتى ورد ساع من الصالح بن رزيك إلى طرخان بكتاب يأمره فيه بإطلاقه والإحسان إليه فأحضره طرخان من سجنه مكرما

قال الحاكي فلقد رأيته وهو يزاحمه في رتبته ومجلسه

وكان السبب في تقدمه في الدولة المصرية في أول أمره ما حدثني به الشريف أبو عبد الله محمد بن أبى محمد العزيز الإدريسي الحسني الصعيدي قال حدثني زهر الدولة حدثنا أن أحمد بن الزبير دخل إلى مصر بعد مقتل الظافر وجلوس الفائز وعليه أطمار رثة وطيلسان صوف فحضر المأتم وقد حضر شعراء الدولة فأنشدوا مراثيهم فقام في آخرهم وأنشد قصيدته التي أولها مجزوء الكامل

( ما للرياض تميل سكرا % هل سقيت بالمزن خمرا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت