الصفحة 498 من 3044

إلى أن وصل إلى قوله

( أفكر بلاء بالعراق % وكربلاء بمصر أخرى

فذرفت العيون وعج القصر بالبكاء والعويل وانثالت عليه العطايا من كل جانب وعاد إلى منزله بمال وافر حصل له من الأمراء والخدم وحظايا القصر وحمل إليه من قبل الوزير جملة من المال وقيل له لولا أنه العزاء والمأتم لجاءتك الخلع

قال وكان على جلالته وفضله ومنزلته من العلم والنسب قبيح المنظر أسود الجلدة جهم الوجه سمج الخلقة ذا شفة غليظة وأنف مبسوط كخلقة الزنوج قصيرا

حدثني الشريف المذكور عن أبيه قال كنت أنا والرشيد بن الزبير والفقيه سليمان الديلمي نجتمع بالقاهرة في منزل واحد فغاب عنا الرشيد وطال انتظارنا له وكان ذلك في عنفوان شبابه وأبان صباه وهبوب صباه فجاءنا وقد مضى معظم النهار فقلنا له ما أبطأ بك عنا فتبسم وقال لا تسألوا عما جرى علي اليوم فقلنا لا بد من ذلك فتمنع وألححنا عليه فقال مررت اليوم بالموضع الفلاني وإذا امرأة شابة صبيحة الوجه وضيئة المنظر حسانة الخلق ظريفة الشمائل فلما رأتني نظرت إلي نظر مطمع لي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت