فهرس الكتاب
نفسه فتوهمت أنني وقعت منها بموقع ونسيت نفسي وأشارت إلي بطرفها فتبعتها وهي تدخل في سكة وتخرخ من أخرى حتى دخلت دارا وأشارت إلي فدخلت ورفعت النقاب عن وجه كالقمر في ليلة تمامه ثم صفقت بيديها منادية يا ست الدار فنزلت إليها طفلة كأنها فلقة قمر وقالت لها إن رجعت تبولين في الفراش تركت سيدنا القاضي يأكلك ثم التفتت وقالت لا أعدمني الله إحسانه بفضل سيدنا القاضي أدام الله عزه فخرجت وأنا خزيان خجلا لا أهتدي إلى الطريق
وحدثني قال اجتمع ليلة عند الصالح بن رزيك هو وجماعة من الفضلاء فألقى عليهم مسألة في اللغة فلم يجب عنها بالصواب سواه فأعجب به الصالح فقال الرشيد ما سئلت قط عن مسألة إلا وجدتني أتوقد فهما فقال ابن قادوس وكان حاضرا مجزوء الكامل
( إن قلت من نار خلقت % وفقت كل الناس فهما )
( قلنا صدقت فما الذي % أطفاك حتى صرت فحما )
وأما سبب مقتله فلميله إلى أسد الدين شيركوه عند دخوله إلى البلاد ومكاتبته له واتصل ذلك بشاور وزير العاضد فطلبه فاختفى بالإسكندرية