الصفحة 529 من 3044

وتأمله فعرفه فقال يا أخي وهنا بلغت بنفسك وإلى ههنا تبعتني أما كفاك انقطاعي عن مجالس الطلب وعن الخروج جملة وعن القعود على باب داري نهارا حتى قطعت علي جميع مالي فيه راحة قد صرت في سجنك والله لا فارقت بعد هذه الليلة عقر منزلي ولا قعدت ليلا ولا نهارا على بابي ثم قام وانصرف أحمد بن كليب حزينا كئيبا

قال محمد بن الحسن واتصل ذلك بنا فقلنا لأحمد بن كليب قد خسرت دجاجك وبيضك فقال هات كل ليلة قبلة يده وأخسر أضعاف ذلك

قال فلما يئس من رؤيته ألبتة نهكته العلة وأضجعه المرض قال فأخبرني شيخنا محمد بن خطاب قال قعدته فوجدته بأسوإ حال فقلت له ولم لا تتداوى فقال دوائي معروف وأما الأطباء فلا حيلة لهم فيه ألبتة

فقلت له وما دواؤك قال نظرة من أسلم فلو سعيت في أن يزورني لأعظم الله أجرك وكان هو والله أيضا يؤجر

قال فرحمته وتقطعت نفسي له ونهضت إلى أسلم فتلقاني بما يجب فقلت له لي حاجة قال وما هي قلت له قد علمت ما جمعك مع أحمد من ذمام الطلب عندي فقال نعم فقد تعلم أنه أشهر اسمي وآذاني فقلت له كل ذلك مغتفر في الحال التي هو فيها والرجل يموت فتفضل بعيادته فقال والله ما أقدر على ذلك فلا تكلفني هذا فقلت له لا بد فليس عليك في ذلك شيء فإنما هي عيادة مريض

قال ولم أزل به حتى أجاب فقلت فقم الآن فقال لي لست والله أفعل ذلك ولكن غدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت