فهرس الكتاب
فقلت له اتق الله ما هذه العظيمة فقال لي قد كان ما كان فخرجت عنه فوالله ما توسطت الدرب حتى سمعت الصراخ عليه وقد فارق الدنيا هذا قتيل الحب لا دية ولا قود
قال وهذه قصة مشهورة عندنا والرواة ثقات وأسلم هذا من بيت جليل وهو صاحب الكتاب المشهور في أغاني زرياب وكان شاعرا أديبا
قال الحميدي وقد رأيت ابنه أبا الجعد قال وذكرت هذه القصة لمحمد بن سعيد الخولاني الكاتب فعرفها وقال لي أخبرني الثقة قال لقد رأيت أسلم هذا في يوم شديد المطر لا يكاد أحد يمشي في طريق وهو قاعد على قبر أحمد بن كليب زائرا له وقد تحين غفلة الناس في مثل ذلك الوقت وكان أحمد بن كليب قد أهدى إلى أسلم في أول أمره كتاب الفصيح وكتب عليه المجتث
( هذا كتاب الفصيح % بكل لفظ مليح )
( وهبته لك طوعا % كما وهبتك روحي )
وقرأت في كتاب الديارات للخالدي حكاية أعجبني أمر صاحبها وأحببت أن يكون لها موضع من كتابي هذا وكأن المثل يذكر بالمثل ذكرتها عقيب خبر أحمد بن كليب فإنهما خبران متقاربان
قال حدثني أبو الحسين يحيى بن الحسين الكندي الحراني الشاعر قال حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الصنوبري قال كان بالرها وراق يقال له سعد وكان في دكانه مجلس كل أديب وكان حسن الأدب والفهم يعمل