الصفحة 531 من 3044

فقلت له اتق الله ما هذه العظيمة فقال لي قد كان ما كان فخرجت عنه فوالله ما توسطت الدرب حتى سمعت الصراخ عليه وقد فارق الدنيا هذا قتيل الحب لا دية ولا قود

قال وهذه قصة مشهورة عندنا والرواة ثقات وأسلم هذا من بيت جليل وهو صاحب الكتاب المشهور في أغاني زرياب وكان شاعرا أديبا

قال الحميدي وقد رأيت ابنه أبا الجعد قال وذكرت هذه القصة لمحمد بن سعيد الخولاني الكاتب فعرفها وقال لي أخبرني الثقة قال لقد رأيت أسلم هذا في يوم شديد المطر لا يكاد أحد يمشي في طريق وهو قاعد على قبر أحمد بن كليب زائرا له وقد تحين غفلة الناس في مثل ذلك الوقت وكان أحمد بن كليب قد أهدى إلى أسلم في أول أمره كتاب الفصيح وكتب عليه المجتث

( هذا كتاب الفصيح % بكل لفظ مليح )

( وهبته لك طوعا % كما وهبتك روحي )

وقرأت في كتاب الديارات للخالدي حكاية أعجبني أمر صاحبها وأحببت أن يكون لها موضع من كتابي هذا وكأن المثل يذكر بالمثل ذكرتها عقيب خبر أحمد بن كليب فإنهما خبران متقاربان

قال حدثني أبو الحسين يحيى بن الحسين الكندي الحراني الشاعر قال حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الصنوبري قال كان بالرها وراق يقال له سعد وكان في دكانه مجلس كل أديب وكان حسن الأدب والفهم يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت