الصفحة 534 من 3044

( عليه مسوحه وأضاء فيها % وكان البدر في حلل المغيب )

( وقالوا رابنا إلمام سعد % ولا والله ما أنا بالمريب )

( وقولي سعدك المسكين يشكو % لهيب جوى أحر من اللهيب )

( فصله بنظرة لك من بعيد % إذا ما كنت تمنع من قريب )

( وإن أنا مت فاكتب حول قبري % محب مات من هجر الحبيب )

( رقيب واحد تنغيص عيش % فكيف بمن له مائتا رقيب )

ثم تركنا وقام يعدو إلى باب الدير وهو مغلق دونه وانصرفنا عنه وما زال كذلك زمانا ثم وجد في بعض الأيام ميتا إلى جانب الدير وكان أمير البلد يؤمئذ العباس بن كيغلغ فلم اتصل ذلك به وبأهل الرها خرجوا إلى الدير وقالوا ما قتلته غير الرهبان وقال لهم ابن كيغلغ لا بد من ضرب رقبة الغلام وإحراقه بالنار ولا بد من تعزيز جميع الرهبان بالسياط وتصعب في ذلك فافتدى النصارى نفوسهم وديرهم بمائة ألف درهم

وكان الغلام بعد ذلك إذا دخل الرها لزيارة أهله صاح به الصبيان يا قاتل سعد الوراق وشدوا عليه بالحجارة يرجمونه وزاد الأمر في ذلك حتى امتنع من دخول المدينة ثم انتقل إلى دير سمعان وما أدري ما كان منه

ومثل هذه الحكاية خبر مدرك بن علي الشيباني وكان مدرك شاعرا أديبا فاضلا وكان كثيرا ما يلم بدير الروم ببغداد ويعاشر نصاراه وكان بدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت