فهرس الكتاب
غضبكم لنصراني يشرك بالله ويتخد من دونه الأنداد ويعلن بالإلحاد لولا مكانكم لنهكته عقوبة فقال لي رجل منهم إنسان حكيم
فغاظني قوله فقلت لعن الله حكمة مشوبة بكفر فقال لي آخر إن عندي مسلما يتقدم أهل هذا العلم
ورجوت بذكره الإسلام خيرا فقلت ائتني به فأتاني برجل قصير دحداح آدم مجدور الوجه أخفش العينين أجلح أفطس سيء المنظر قبيح الزي فسلم فرددت عليه السلام فقلت ما اسمك فقال أعرف بكنية قد غلبت علي فقلت أبو من فقال أبو يحيى فتفاءلت بملك الموت عليه السلام وقلت اللهم إني أعوذ بك من الهندسة اللهم فاكفني شرها فإنه لا يصرف إلا أنت وقرأت الحمد لله والمعوذتين و { قل هو الله أحد } وقلت إن صديقا لي جاءني بنصراني يتخذ الأنداد ويدعي أن لله الأولاد ليغويني فهلم أفدنا شيئا من هندستك واقبسنا من ظرائف حكمتك ما يكون لي سببا إلى رحمة الله ووسيلة إلى غفرانه فإنها أربح تجارة وأعوذ بضاعة فقال أحضرني دواة وقرطاسا فقلت أتدعو بالدواة والقرطاس وقد بليت منهما ببلية كلها لم تندمل عن سويداء قلبي فقال وكيف كان ذلك فقلت إن النصراني نقط نقطة كأصغر من سم الخياط وقال لي إنها معقولة كربك الأعلى فوالله ما عدا فرعون وكفره وإفكه
فقال إنى أعفيك من النقطة لعن الله قويرى وما كان يصنع بالنقطة وهل بلغت أنت أن تعرف النقطة فقلت استجهلني ورب الكعبة وقد أخذت بأزمة الكتابة ونهضت بأعبائها واستقللت بثقلها يقول لي لا تعرف فحوى النقطة فنازعتني نفسي في معالجته بغليظ