الصفحة 60 من 3044

يا سيدي أفعل فقال اجلس للناس وخذ رقاعهم في الحوائج الكبار واستجعل عليها ولا تمتنع عن مسألتي شيئا تخاطب فيه صحيحا كان أو محالا إلى أن يحصل لك مال النذر قال ففعلت ذلك وكنت أعرض عليه فيسألني كل يوم رقاعا فيوقع لي فيها وربما قال لي كم ضمن لك على هذا فأقول كذا وكذا فيقول لي غبنت هذا يساوي كذا وكذا ارجع فاستزد فأراجع القوم فلا أزال أماكسهم ويزيدوني حتى أبلغ الحد الذي رسمه قال وعرضت عليه شيئا عظيما فحصلت عندي عشرون ألف دينار وأكثر منها في مديدة فقال لي بعد شهور يا أبا إسحاق حصل مال النذر فقلت لا فسكت وكنت أعرض عليه فيسألني في كل شهر ونحوه حصل المال فأقول لا خوفا من انقطاع الكسب إلى أن حصل لي ضعف ذلك المال

وسألني يوما فاستحييت من الكذب المتصل فقلت قد حصل ذلك ببركة الوزير فقال فرجت والله عني فقد كنت مشغول القلب إلى أن يحصل لك قال ثم أخذ الدواة فوقع إلى خزانه بثلاثة آلاف دينار صلة فأخذتها وامتنعت أن أعرض عليه شيئا ولم أدر كيف أقع منه فلما كان من الغد جئته وجلست على رسمي فأومأ إلي أن هات ما معك يستدعي مني الرقاع على الرسم فقلت ما أخذت من أحد رقعة لأن النذر وقع الوفاء به ولم أدر كيف أقع من الوزير فقال يا سبحان الله أتراني أقطع عنك شيئا قد صار لك عادة وعلم به الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاه وغدو ورواح إلى بابك ولا يعلم سبب انقطاعه فيظن ذلك لضعف جاهك عندى أو تغير رتبتك عندي اعرض علي رسمك وخذ بلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت