الصفحة 63 من 3044

قد حمل إلي بعض ما أملاه هذا الخلدي فرأيته لا يطوع لسانه بعبارة فقلت له إنه لا يشك في حسن عبارته اثنان ولكن سوء رأيك فيه يعيبه عندك فقال ما رأيته إلا ألكن متغلقا فقال أبو موسى والله إن صاحبكم ألكن يعني سيبويه فأحفظني ذلك ثم قال بلغني عن الفراء أنه قال دخلت البصرة فلقيت يونس وأصحابه فسمعتهم يذكرونه بالحفظ والدراية وحسن الفطنة فأتيته فإذا هو أعجم لا يفصح سمعته يقول لجارية له هات ذيك الماء من ذاك الجرة فخرجت من عنده ولم أعد إليه

فقلت له هذا لا يصح عن الفراء وأنت غير مأمون في هذه الحكاية ولا يعرف أصحاب سيبويه من هذا شيئا وكيف تقول هذا لمن يقول في أول كتابه هذا باب علم ما الكلم من العربية وهذا يعجز عن إدراك فهمه كثير من الفصحاء فضلا عن النطق به فقال ثعلب قد وجدت في كتابه نحوا من هذا قلت ما هو قال يقول في كتابه في غير نسخة حاشا حرف يخفض ما بعده كما تخفض حتى وفيها معنى الاستثناء فقلت له هذا كذا في كتابه وهو صحيح ذهب في التذكير إلى الحرف وفي التأنيث إلى الكلمة قال والأجود أن يحمل الكلام على وجه واحد قلت كل جيد قال الله تعالى { ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا }

وقريء وتعمل صالحا

وقال عز وجل { ومنهم من يستمعون إليك } ذهب إلى اللفظ وليس لقائل أن يقول لو حمل الكلام على وجه واحد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت