فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 5583

وعن الإمام رواية ثانية: انه يجوز للرجل أن يتطهر بما خلت به المرأة ويرتفع به حدثه.

والأول هو المفتى به.

قال في"الإنصاف": وهو المذهب المعروف، وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم. انتهى.

وظاهر ما تقدم انها إذا خلت بالتراب للتيمم لا تؤثر فيه خلوتها، وهو المذهب.

وفيه احتمال: أن حكمه حكم الماء.

وظاهره أيضًا: انه لا تأثير لذلك في إزالة الخبث به في حق الرجل.

وظاهره أيضًا: انه لا تأثير لخلوة الخنثى المشكل بالماء القليل للطهارة، وهو المذهب، وفيه وجه: انه كالمرأة.

(و) من أحكام الطهور أيضًا انه (يزيل الخبث الطارىء) على ما هو طاهر قبل طروئه؛ لأن نَجِس العين لا يمكن تطهيره.

(وهو) أى الماء الطهور في الحكم هو: (الباقي على خلقته) التي خلق عليها مطلقًا، فلا يقيد بوصف دون وصف، وهي صفة الطهورية. وهو: ماء البحر، وما نزل من السماء، أو نبع من الأرض، وذوب الثلج والبرد، سواء كان عذبا أو ملحا، باردًا أو حارًا.

(ولو تصاعد ثم قَطَرَ كبخار الحمامات) ؛ لأن ذلك لا يغيره عن خلقته.

(أو استهلك فيه) ماء (يسير مستعمل، أو) استهلك فيه (مائع طاهر) كاللبن، (ولو) كان استهلاكه فيه (لعدم كفاية) الماء للطهارة، (ولم يغيره) أي: يغير الماء؛ لأنه لما لم يؤثر في أوصاف الماء أشبه ما لو لم يكن.

وفي استهلاك المائع وجه: انه يسلبه. وفيما إذا لم يكف الماء للطهارة رواية: انه تسلب طهوريته باستهلاك المائع فيه.

(أو استعمل في طهارة لم تجب) ؛ كتجديد الوضوء، (أو غسل كافر) ؛ لأنه?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت