فهرس الكتاب
هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام الغصب. يقال: غصب الشيء يغصبه بكسر الصاد غصبًا، واغتصبه يغتصبه اغتصابًا، والشيء مغصوب وغصب.
وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا. قاله الجوهري وابن سيده.
وفي الشرع (الغصب: استيلاء) إنسان (غير) كافر (حربي) بفعل يعد استيلاء (عُرفًا، على حق غيره) ، حال كون استيلائه (قهرًا بغير حق) أي: على سبيل الظلم.
والغصب محرم بالإجماع.
وسنده من الكتاب قوله تعالى:(ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها
إلى الحكام)] البقرة: 188].
وقوله تعالى:(لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة
عن تراض منكم)] النساء: 29[. والغصب من الباطل.
وقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى) ]النحل: 90 [. والغصب من جملة المنكر والبغي. وسنده من السنة؛ ما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة يوم النحر:
"إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" (1) . رواه مسلم وغيره.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1218) 2: 891 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه أبو داود في"سننه" (1905) 2: 185 أول كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه ابن ماجه في"سننه" (3074) 2: 026 1 كتاب المناسك، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.