فهرس الكتاب
هذا (كتاب الاعتكاف) لغة: لزوم الشيء، ومنه: (يعكفون على أصنام لهم)
] الأعراف: 138 [. يقال: عكَف بفتح الكاف يعكف بضمها وكسرها، قراءتان، شرعا: (لزوم مسلم لا غُسل عليه، عاقل ولو) كان صغيرًا (مميزًا. مسجدًا) مفعول للزوم (ولو) كان وقت اللزوم (ساعة) من ليل أو نهار،
(لطاعة) متعلق بلزوم (على صفة مخصوصة) .
قال ابن هبيرة: وهذا الاعتكاف لا يحل أن يسمى خلوة، ولم يزد على هذا.
قال في"الفروع": ولعل الكراهة أولى، ويسمى جِوارًا؛ لقول عائشة
عنه صلى الله عليه وسلم:"وهو مُجاورٌ في المسجد" (1) . متفق عليه.
و"فيهما"من حديث أبي سعيد قال:"كنت أجاور هذا العشر- يعني: الأوسط - ثم قد بدا لي أن أجاور هذا العشر الأواخر. فمن كان اعتكف معي فليلبث في معتكفه" (2) .
(ولا يبطل) الاعتكاف (بإغماء) ، كما لا يبطل بنوم. بجامع التكليف (3) .
(وسن) الاعتكاف (كل وقت) إجماعا؛"لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله وداوم"
عليه" (4) : تقربًا إلى الله تعالى."
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (1924) 2: 714 كتاب الاعتكاف، باب الحائض ترجل المعتكف. وأخرجه مسلم في"صحيحه" (297) 1: 244 كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها.
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه" (1914) 2: 715 كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (1167) 2: 824 كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها. . .
(3) ساقط من ب.
(4) عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين وهي الليله التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه، قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر. . .".
أخرجه البخاري في"صحيحه" (1923) 2: 713 كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر. . .