فهرس الكتاب
هذا (كتاب الأطعمة. واحدها طعام، وهو) أي الطعام: (ما يؤكل ويشرب) . قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] .
(وأصلها: الحل) لقول الله سبحانه وتعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] .
وقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا} [البقرة: 168] .
وقوله سبحانه وتعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] .
وقال سبحانه وتعالى {يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [الأعراف: 157] .
فجعل الطّيب صفة في المباح عامة تميزه عن المحرم. وجعلُ الخبيث صفة في المحرم عامة تميزه عن المباح. والمراد بالخبيث هاهنا: كل مستخبث في العُرف؛ لأنه لو أراد به الحرام لم يكن جوابًا؛ لأنهم سألوا عما يحل. فلو أريد به الحرام وبالطيب الحلال لكان معناه الحلال هو الحلال. وليس كذلك.
والخبيث: إما أن يكون لقذارته؛ كالدود والحشرات والعذرة والميتة والدم ولحم الخنزير والكلب.
وإما لصوله، كالسباع والجوارح من الطير.
وإما لضرره؛ كالسم فإن ذلك كله مما تنفر منه الطباع وسيجىء بيان ذلك مفصلًا.