فهرس الكتاب

الصفحة 5004 من 5583

إذا تقرر هذا: (فيحلُّ كل طعام طاهر) ؛ ليخرج النجس والمتنجس (لا مضرَّة فيه) احترازًا من السموم ونحوها، (حتى المسك ونحوه) مما لا يؤكل عادة؛ كقشر البيض وقرن الحيوان، إذا صارا بصفة يسوغ أكلهما؛ كما لو دقا أو نحو ذلك. وقد سأل الشالنجي الإمام أحمد عن المسك يجعل في الدواء ويشربه؟ قال: لا بأس.

(ويحرُم نجس؛ كدم وميتة) ؛ لأن أكل الميتة أقبح من أن يدهن بدهنها أو يستصبح بها وهما حرامان. فلأن يحرم ما هو أقبح بطريق الأولى.

(و) يحرُم أيضًا (مضرّ كسم) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .

ولأن ذلك يقتل غالبا. فيحرم أكله لإفضائه إلى الهلاك. ولهذا عُدّ من أطعم السم لغيره قاتلا.

وفي"الواضح": المشهور أن السم نجس، وفيه احتمال؛ لأكله عليه السلام من الذراع المسمومة (1) .

(و) يحرم أيضًا (من حيوان البر: حُمُرٌ أهلية) .

قال ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل العلم اليوم في تحريمها.

وسند الإجماع ما روى جابر:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن لحوم الحمرُ الأهلية، وأذن في لحوم الخيل" (2) . متفقٌ عليه.

(وفيلٌ) لقول أحمد: ليس هو من أطعمة المسلمين.

وقال الحسن: هو مسخ.

(1) أخرجه الدارمي في"سننه" (68) 1: 27 المقدمة، باب ما أكرم النبي صلى الله عليه وسلم من كلام الموتى.

(2) أخرجه البخاري في"صحيحه" (5204) 5: 2102كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمرُ الإنسية.

وأخرجه مسلم في"صحيحه" (1941) 3: 1541 كتاب الصيد والذبائح، باب في أكل لحوم الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت