فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 5583

العلو وصاحب الوسط وصاحب السفل في بناء السفل، وأنه يشترك صاحب العلو وصاحب الوسط في بناء الوسط. وكذا الطبقة الرابعة فأكثر وصاحب الوسط (1) مع من تحته كمن فوقه معه. فإن بنى رب العلو ففي منعه رب السفل الانتفاع بالعرصة قبل أخذ القيمة: احتمالان.

قال في"الإنصاف": قلت: الأولى المنع.

(ويلزم الأعلى سترة) أي: بناء سترة (تمنع مشارفة الأسفل) ؛ لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضرر ولا ضرار. وللرجل أن يضع خشبة في حائط جاره، وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع" (2) . رواه أحمد وابن ماجه. والإشراف على الجار إضرار (3) به؛ لأنه يكشف جاره ويطليع على حرمه.

فمنع منه؛ نفيا للضرر.

(فإن استويا) بحيث لم يكن أحدهما أعلا من الآخر: (اشتركا) ؛ لأنه

ليس أحدهما أولى من الآخر بالسترة. فلزمتهما.

فإن امتنع أحدهما من البناء مع الآخر أجبر؛ لأنه حق لزمه لتضرر (4) جاره بمجاورته له من غير سترة. فأجبر عليه مع الامتناع؛ كسائر الحقوق.

(ومن هدم بناء له) أي: للهادم (فيه جزء) ولو قل: (إن) كان (خيف سقوطه: فلا شيء عليه) لشريكه بسبب ذلك؛ لوجوب هدمه إذا.

(وإلا) أي: وإن لم يخف سقوطه (لزمته إعادته) كما كان؛ لتعديه على حصة شريكه. ولا يمكن الخروج من عهدة ذلك إلا بإعادة جميعه.

والله أعلم.

(1) في ج زيادة: وصاحب العلو.

(2) آخر جه ابن ماجه في (سننه"(2339) 2: 784 كتاب الأحكام، باب إذا تشاجروا في قدر الطريق. وآخر جه أحمد في"مسنده" (2867) 1: 313 واللفظ له."

(3) في أ: إضرارا.

(4) في أ: لضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت