فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 5583

ولأن الشراء وصية والتبرع مقدم عليها. فلم يبق من الثلث شيء.

(فإذا مات) المريض: (عتق) الذي اشتراه (على وارث) "لأنه ملك من يعتق عليه فعتق."

ومحل ذلك: (أن كان) الذي اشتراه (ممن يعتق عليه) أى: على الوارث، كما لو كان المشتري أبا للمريض أنه أما له والوارث ابنًا له. فإنه يعتق عليه؛ لأنه جده أنه جدته. (ولا إرث) أى: ولا يرث المشتري من اشتراه شيئًا، (لأنه لم يعتق في حياته) والإرث من شرطه حرية الوارث عند الموت ولم يوجد.

وقيل: أن الشراء ليس بوصية.

فعلى هذا يعتق الأب وينفذ من التبرع قدر ثلث المال حال الموت، وما بقي فللأب سدسه وبافيه للابن.

واطلق الوجهين في شرح"المقنع". لكن قال في"الأنصاف"عن الأول: أنه المذهب، وإن ابن منجى جزم به، وأنه المقدم في"الرعايتين"و"الحاوى الصغير".

وإذا تبرع المريض بمال أنه أعتق قنَا له ثم أقربدين: لم يبطل تبرعه ولا عتقه. نص عليه أحمد: فيمن اعتق عبده في مرضه ثم أقر بدين: عتق العبد ولم يرد إلى الرق.

قال في"المغني": وهذا لأن الحق ثبت بالتبرع في الظاهر. فلم يقبل أقراره فيما يبطل به حق غيره. انتهى.

ولو ادعى المتهب الهبة أنه المعتوق العتق في الصحة فإنكر الورثة: قبل قولهم. نقله مهنا في العتق.

ولو قال المتهب: وهبني زمن كذا صحيحا. فًا نكروا صحته في ذلك الزمن: قُبِل قول المتهب. ذكرهما في"الفر وع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت