فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 5583

وقد استوقفني كلام الشيخ منصور البهوتي كثيرًا، فجعلت أدرس هذا الشرح دراسة متأنية وافية، وأعقد المقارنات بينه وبين شرح البهوتي؛ لأتبين مواضع الإطالة والمواضع التي أشار البهوتي إلى ترك شرحها بلا دليل.

فتبين لي إطالة ابن النجار رحمه الله في بعض المواضع، ولكن كان الحال يقتضي الإطالة فيه لتوضيح المسألة، وذلك بتأمل طالب العلم في مثل هذه المواضع. في حين اختصار الشيخ البهوتي غير شاف كما اتضح لي، فقد كان ينقل كثيرًا من النصوص من كتاب ابن النجار الحنبلي بأكملها. وهذا يدل على أن شرح ابن النجار كان الأساس والمعتمد لدى الشيخ البهوتي، ويؤكد ما أشار هو بنفسه في مقدمته من تلخيصه من شرحه مؤلفه.

وقد جاء شرح ابن النجار الفُتُّوحِي الحنبلي مؤيدًا بالأحاديث النبوية الشريفة وأقوال السلف، موثقًا بذلك مسائله الفقهية. وقد عزا ذلك إلى مصادره. ويدل ذلك على أنه رحمه الله له إلمام جيد بالحديث الشريف واختلافه وألفاظه وغريبه ورواياته. فهو بذلك لم يكن فقيهًا فقط. بل كان فقيهًا محدثًا.

وعن منهجه الفقهي، وتفسيره للمصطلحات التي أوردها في كتابه، فقد أفرد في خاتمة كتابه ما مقداره ثماني صفحات أوضح فيها المصطلحات العامة للفقه الحنبلي ومنهجه الذي سار عليه في شرحه لهذا الكتاب. ولكنه لم يضع عنوانا لهذه الصفحات. وقد رأيت أن أسردها كما هي في هذا الموضع. حيث ان المصطلحات الفقهية من حقها أن تكون في مقدمة الكتاب.

وقد حرصت على إبقائها كما هي في موضعها بنهاية الكتاب كما رأى ذلك المؤلف رحمه الله.

قال ابن النجار رحمه الله: ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت