فهرس الكتاب
وفي هذا دليل على جواز تأخير البيان عن الخطاب.
وروى جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال:"جاءت أمرأة سعد بن"
الربيع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد. فقالت: يا رسول الله (1) لِلَّهِ هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا. وإن عمهما اخذ مالهما ولا تنكحان إلا ولهما مال. قال: فنزلت آية المواريث (2) . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك" (3) . رواه احمد في"مسنده"."
ولا مانع مع صحة الحديثين كون الآية نزلت في شأن المرأتين. والله سبحانة
وتعالى أعلم.
(وأسباب الإرث) . وهو: انتقال ملك مال ميت بموته إلى حي (4) بعده بسبب. والأسباب ثلاثة:
أحدها (5) : (رحم) اي قرابة. وهي: الاتصال بين إنسانين بالاشتراك في
ولادة قريبة أو بعيدة. فيرث بذلك لقوله تعالى: (وأولؤا ألارحام بعضهم اولى ببعض) [الأحزاب: 6 [.
(و) الثانى: (نكاح) . وهو: عقد الزوجية الصحيح. فان الله تعالى
اثبت لكل واحد (6) من الزوجين (الإرث) من الاخر. ولا موجب له سوى العقد
الذي وجد بينهما (7) . فعلم انه هو سبب التوارث بينهما.
(و) الثالث: (ولاء عتق) . وسيأتي تعريفه في المتن بأنه: ثبوت حكم
شرعي بالعتق أو تعاطي سببه.
(1) في أ: يا رسول.
(2) في أ: الميراث.
(3) سيأتى تخريجه ص (109) رقم (4) .
(4) في أ: الحى.
(5) ساقط من أ.
(6) ساط من أ.
(7) في ج: منهما.