فهرس الكتاب
ما يصح تمليكه منها، والحر أو المغصوب كله أو بعضه متعذر تمليكه منها فلا يكون إعطاوه إياها صحيحًا. فلا يقع الطلاق المعلق به.
(وإن علقه) أي: علق الزوج طلاقها (على خمر أو نحوه) تعطيه له، (فأعطته) إياه: (فرجعي) أي: فتطلق طلاقا رجعيًا؟ لأنه ليس على عوض شرعي.
(و) إن قال لها: (إن أعطيتني ثوبًا هرويًا فأنت طالق، فأعطته) ثوبًا (مرويًا، أو) أعطته ثوبًا (هرويًا مغصوبًا: لم تطلق) ؛ لأن الصفة التي علق الطلاق عليها لم توجد.
(وإن أعطته) ثوبًا (هرويًا معيبًا: فله مطالبتها بسليم) وتطلق؛ لوجود الصفة المعلق عليها الطلاق؛ لأن الاسم شامل للسليم والمعيب، والأعلى والأدنى.
وأما كونه له مطالبتها بهروي سليم والبينونة بحالها؛ لأن مقتضى العقد السلامة في العوض. فكان له مطالبتها بهروي سليم.
(و) إن قال زوج لزوجته: (إن) أعطيتني، أو إن أقبضتني ألفًا فأنت طالق، (أو) قال لها: (إذا) أعطيتني، أو إذا أقبضتني ألفًا فأنت طالق، (أو) قال لها: (متى أعطيتني أو) متى (أقبضتني ألفا، فأنت طالق، لزم) ذلك (من جهته) يعني: فلا يمكنه إبطاله؛ لأن المغلب في ذلك حكم التعليق بدليل صحة تعليقه على الشرط. ويقع الطلاق بوجود الشرط، سواء كان ذلك على الفور أو على التراخي؛ لأنه علق الطلاق بلفظ مقتضاه التراخي. فكان على التراخي؛ كما لو خلا عن العوض.
والدليل على أنه يقتضي التراخي، أنه يقتضيه إذا خلا عن العوض، ومقتضيات الألفاظ لا تختلف بالعوض وعدمه.
إذا تقرر هذا (فأي وقت أعطته) أي: أعطت الزوجة الزوج (على صفة يمكنه) أي: يمكن الزوج (القبض ألفًا فأكثر وازنة) ، بأن كان الإعطاء (بإحضاره) أي: إحضار الألف للزوج (وإذنها) للزوج (في قبضه) أي: