فهرس الكتاب

الصفحة 4254 من 5583

] فصل: فيمن سئل الخلع فطلق]

(فصل. من سُئل الخلع) أي: أن يخلع زوجته (على شيء) أي: عوض، (فطلق) أي: فأجاب من سأله الخلع بالطلاق: (لم يستحقه) أي: لم يستحق العوض المسؤول عليه في الأصح، لأنها استدعت منه فسخًا فلم يجبها إليه، وأوقع طلاقا لم تطلبه ولم تبذل فيه عوضًا، (ووقع) عليه الطلاق بذلك في الأصح، حال كون وقوعه (رجعيًا) ، لأنه أوقعه مبتدءًا غير مبذول فيه عوض. فأشبه ما لو طلقها ابتداء.

(ومن سئل الطلاق) على عوض (فخلع: لم يصح) خلعه الذي هو فسخ؛ لأنه لم يجب له بذلك العوض الذي بذل له. وإذا لم يجب له العوض لم يصح الخلع؛ لأنه إنما خالعها معتقدًا لحصول العوض.

(و) من قالت لزوجها: (طلقني) بألف إلى شهر أو بعد شهر لم يستحق الألف إلا بطلاقها بعد الشهر.

قال في"الإنصاف": لو قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها قبله فلا شيءله. نص عليه. انتهى.

(أو طلقها) من غير أن تسأله (بألف إلى شهر، أو بعد شهر) وقبلت منه ذلك بالمجلس، (لم يستحقه) أي: يستحق الألف (إلا بطلاقها بعده) أي: بعد الشهر. وذلك؛ لأنه إذا طلقها قبل رأس الشهر فقد اختار إيقاع الطلاق من غير عوض فيقع رجعيًا. ولو أجاب من سألته الطلاق بألف إلى شهر أو بعد شهر بقوله: إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق استحق العوض ووقع الطلاق عند رأس الشهر بائنًا، لأنه بعوض.

(و) من قالت لزوجها: طلقني (من الآن إلى شهر) بألف، (لم يستحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت