فصل [في الألفاظ الواردة عن الأصحاب]
هذا الذي تقدم ذكره هو الوارد عن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه.
وأما الوارد عن الأصحاب: فهو أما وجه، وأما احتمال، وأما تخريج، وزاد
في"الفروع"التوجيه.
فأما الوجه فهو قول بعض الأصحاب وتخريجه، ان كان مأخوذًا من قواعد
الإمام أحمد أو إيمائه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوله.
وان كان مأخوذًا من نصوص أحمد ومخرجًا منها فذلك روايات مخرجة له
ومنقولة من نصوص إلى ما يشابهها من المسائل ان قلنا أن ما قيس على كلامه
مذهب له.
وان قلنا: لا. فهي أوجه لمن خرجها وقاسها.
فان خرج من نص ونقله إلى مسألة فيها نص يخالف ما خرج فيها[صار
فيها] (1) رواية منصوصة ورواية مخرجة منقولة من نصه إذا قلنا المخرج من نصه
مذهبه.
وان قلنا: لا. ففيها رواية أحمد ووجه لمن خرجه.
وان لم يكن فيها وجه يخالف القول المخرج من نصه في غيرها فهو وجه لمن
خرجه. فان خالفه غيره من الأصحاب في الحكم دون طريق التخريج ففيها للمخرج ولمن خالفه في الحكم وجهان، وان جهلنا مستندها فليس لأحدهما (2)
قولًا مخرجًا للإمام ولا مذهبًا له. ?
(1) ساقط من أ.
(2) في ج: أحدهما.