فهرس الكتاب

الصفحة 4550 من 5583

أعبد له. فأدركهم بطرف القدوم فقتلوه. فأتاني نعيه وأنا في دار شاسعة من دور

أهلي. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقلت: إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دور أهلي، ولم يدع نفقة ولا مالا، وليس المسكن له فلو تحولت

إلى أهلي وإخوتي لكان أرفق بي في بعض شأني. قال: تحولي. فلما خرجت

إلى المسجد دعانى أو أمر بي (1) فدعيت. فقال: امكثي في بيتك الذي أتاك فيه

نعي زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله، فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا" (2) ."

رواه الخمسة وصححه الترمذي.

وزادوا إلا النسائي وابن ماجه قالت:"فأرسل إلي عثمان فأخبرته فأخذ به فأمرها بالمكث في بيتها الذي أتاها فيه نعي زوجها بعد الرخصة في الخروج منه" (3) .

وذلك يدل على المنع منه، لأنه لو جاز لاستمر على الإذن فيه، وإنما يجب

عليها المكث مع عدم الضرورة إلى النقلة. فإن اضطرت إلى النقلة بأن وجد شيء

من الأعذار المذكورة في المتن، أو خافت على نفسها فيه من سيل، أو نار، أو

فتنة، أو لص، أو نحو ذلك: جاز لها أن تنتقل؛ لأن ذلك كله موضع

ضرورة.

(وتحول) المعتدة بالبناء للمفعول (لأذاها، لا من حولها) يعني: أن

المعتدة إذا حصل منها أذى لمن حولها حولت عنهم في الأصح.

وقيل: يحولون عنها.

(1) في ج: أمرني.

(2) أخرجه أبو داود في"سننه" (2300) 2: 291 أبواب الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل. وأخرجه الترمذي في"سننه" (1204) 3: 492 كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء أين تعتد المتوفى

عنها زوجها.

وأخرجه النسائي في"سننه" (3532) 6:. 200 كتاب الطلاق، عدة المتوفى عنها زوجها من يوم

يأتيها الخبر.

وأخرجه ابن ماجه في"سننه" (2031) 1: 654 كتاب الطلاق، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها. وأخرجه أحمد في"مسنده" (1 2740) 6: 421.

(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (131 27) 6: 0 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت