فهرس الكتاب
[فصل: في الشك في الرضاع]
(فصل. وإن شك) بالبناء للمفعول (في رضاع) يعني: هل وجد إرضاع
أو لا؟ بني على اليقين، لأن الأصل عدم الإرضاع.
(أو) شك في (عدده) أي: عدد الرضعات: (بني على اليقين) ؛ لأن
الأصل عدم وجود الرضاع المحرم.
(وإن شهدت به) أي: بالرضاع المحرم امرأة (مرضية: ثبت) بشهادتها
على الأصح؛ لما روى عقبة بن الحارث قال:"تزوجت أم يحيى بنت أبي"
إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت (1) : قد أرضعتكما. فًا تينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال: وكيف وقد زعمت ذلك" (2) . متفق عليه."
وفي لفظ رواه النسائي قال:"فأتيته من قبل وجهه. فقلت: إنها كاذبة."
فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما؟ خل سبيلها" (3) ."
وهذا يدل على الاكتفاء بالمرأة الواحدة.
وقال الشعبي: كانت القضاة يفرقون بين الرجل والمراة بشهادة امرأة واحدة
في الرضاع.
ولأن هذا شهادة على عورة. فنقبل (4) فيها شهادة المنفردات، كالولادة.
(1) في الأصول: فقال. وهو تصحيف.
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه" (2516) 2: 941 كتاب الشهادات، باب شهادة الإماء والعبيد. وأخرجه أبو دأود في"سننه" (3603) 3: 306 كتاب الأقضية، باب الشهاده في الرضاع. ولم أره في مسلم.
(3) أخرجه النسائي في"سننه" (0 333) 6: 9 0 1 كتاب النكاح، الشهادة في الرضاع.
وأخرجه أحمد في"مسنده" (19442) 4: 383
(4) في ج: فقبل.