فهرس الكتاب
ولأن عليهم في ترك ذلك ضررا، ولا يحل الإضرار بهم.
(ويركبهم عقبة لحاجة) إذا سافر بهم، لئلا يكلفهم ما لا يطيقون.
(ومن بعث) بالبناء للمفعول (منهم) أي: من الأرقاء(في حاجة، فإن
علم أنه لا يجد مسجدا يصلي فيه)ولم يكن له عذر في التأخير: (صلى) أولا
ثم قضاها ,لتمكنه من ذلك. (فلو عذر) بأن لم يتمكن من ذلك خشية إضرار
سيده به أو غير ذلك: (أخر) الصلاة، (وقضاها) أي: قضى الحاجة ثم صلى.
(وإن لم يعلم) أنه لا يجد مسجدا(فوجد مسجدا: قضى حاجته، ثم
صلى)تقديما لحق الآدمي؛ لأنه مبني على المشاحة. (فلو صلى قبل) قضائها
ثم قضاها (فلا بأس) . نقله صالح، لأنه قضى حق الله وحق سيده.
(وتسن مداواتهم) يعني: أنه يسن للسيد أن يداوي رقيقه (إن مرضوا) .
قاله في"التنقيح"وتبعته عليه.
وقال في"الإنصاف": قوله: ويداويهم إذا مرضوا: يحتمل أن يكون
مراده الوجوب. وهو المذهب.
قال في"الفروع": ويداويه وجوبا. قاله جماعة.
قال ابن شهاب في كفن الزوجة: العبد لا مال له، فالسيد أحق بنفقته
ومؤنته. ولهذا النفقة المختصة بالمرض من الدواء وأجرة الطبيب تلزمه.
بخلاف الزوجة. انتهى.
ويحتمل أن يكون مراده بذلك الاستحباب.
قال في"الفروع": وظاهر كلام جماعة: يستحب. وهو أظهر. انتهى.
قلت: المذهب أن ترك الدواء أفضل على ما تقدم في أول كتاب الجنائز.
ووجوب المداواة قول ضعيف. انتهى كلامه في"الإنصاف".
(و) يسن للسيد (إطعامهم) أي: إطعام رقيقه (من طعامه) ؛ وإلباسهم
من لباسه، لحديث أبي ذر (1) .
(1) سبق تخريجه ص (199) رقم (2) .