فهرس الكتاب
وفي لفظ:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين" (1) رواه الإمام أحمد.
وفي لفظ:"دية المعاهد نصف دية الحر" (2) .
قال الخطأبي: ليس في دية أهل الكتاب شيء أبين من هذا، ولا بأس بإسناده. وقد قال به أحمد.
(وكذا جراحُه) أي: جرح الكتابي يعني: فإنه يكون على نصف جراح المسلم.
(ودية مجوسي حر ذمي، أو معاهد، أو مستأمن، و) دية(حر، من عابد
وثَن وغيره)من المشركين، (مستأمن أو معاهد بدارنا: ثمانمائة درهم) في الأصح في المعاهد.
وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى ما قلنا في دية المجوسي.
قال أحمد: ما أقل من اختلف في دية المجوسي.
وممن قال بقولنا: عمر وعثمان وابن مسعود وسعيد بن المسيب وعطاء وعكرمة والحسن ومالك والشافعي.
ويروى عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال:"دية المجوسي نصف دية المسلم"
كدية الكتابي"؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب" (3) ."
وقال النخعي والشعبي وأصحاب الرأي: ديته كدية المسلم"لأنه آدمي حر"
* معصوم. فأشبه المسلم.
ولنا: أن ما قلناه قول من سمينا من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"سنوا بهم سنة أهل الكتاب"، في حقن دمائهم وأخذ الجزية منهم.
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (6717) 2: 183.
(2) أخرجه أبو داود في"سننه" (4583) 4: 194 كتاب الديات، باب في ديه الذمي.
(3) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"9: 189 كتاب الجزية، باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم.