فهرس الكتاب

الصفحة 4760 من 5583

وما روي"أن عمر استشار الناس في إملاص المرأة، وهو: أن ترمي ولدها"

من بطنها، يقال: أملصت المرأة ولدها إذا أسقطته. فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة. فقال: لتأتيني بمن يشهد معك، فشهد معه محمد بن سلمة" (1) . متفق عليه."

وقوله: (قيمتها: خمس من الإبل) صفة لقوله: غرة، وذلك نصف عشر الدية. روي ذلك عن عمر وزيد. وهو قول الجماعة؛ لأن ذلك أقل ما قدره الشارع في الجناية، وهو أرش الموضحة. فرددناه إليه، لا يقال: قد وجب في الأنملة ثلاثة أبعرة وثلث وهو دون ذلك؛ لأن ذلك إنما وجب بالحساب من دية الإصبع.

وقوله: (موروثة عنه) أي: عن الجنين (كأنه سقط حيًا) ؛ لأنها بدل عنه (2) .

ولأنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثه عنه.

إذا تقرر هذا (فلا حق فيها لقاتل) ؛ لأنه لا يرث المقتول، (ولا)

ل (كامل رق) ؛ لقيام المانع من الإرث وهو الرق.

(ويرثها) أي: يرث الغرة (عصبة سيد قاتل جنين أمته الحر) . يعني: لوضرب السيد بطن أم ولده فأسقطت جنينها منه كان عليه غرة يرثها عصبته دونه؛ لأنه قاتل.

(ولا يقبل فيها) أي: في الغرة عبد (خصي، ونحوه) ؛ كخنثى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الغرة بعبد أو أمة (3) . والخنثى ليس بواحد منهما.

ولا مكاتب، (ولا معيب) عيبًا (يرد) به (في بيع) ؛ لأن العبد والأمة المنصوص عليهما إنما ينصرفان إلى الصحيح منهما.

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (9"65) 6: 2531 كتاب الديات، باب جنين المرأة."

وأخرجه مسلم فى"صحيحه" (1689) 3: 1311 كتاب القسامة، باب دية الجنين ...

(2) في ب: لأنه بدل عنه. ولأنها دية عنه.

(3) ر. الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت