فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 5583

وقال مالك: يجب. واستدل بحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عام الأحزاب المتقدم

ذكره (1) .

وأجيب عنه بأنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها في الصلاة.

(لا ان جهل) من عليه فوائت (وجوبه) أي الترتيب. فانه لا يسقط؛ لأن

الجهل بأحكام الشرع مع التمكن من العلم لا يسقطها؛ كالجهل بتحريم الأكل في الصوم.

ولأنه ترتيب واجب في الصلاة. فلم يسقط بالجهل؛ كترتيب أركانها،

وكالمجموعتين.

(فورا) في المنصوص. يعني: أن من فاتته صلاة فأكثر فانه يجب قضاؤها فورا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (2) . متفق عليه.

ومحل ذلك: (ما لم ينضر في بدنه) بأن ضعف (او) ينضر في (معيشة) يحتاجها فينقطع بذلك عنها.

قال في"شرح الوجيز": نص الإمام أحمد على معنى هذا. انتهى.

قال في"الفروع": وانما تحول صلى الله عليه وسلم بأصحابه لما ناموا وقال:"أن هذا"

منزل حضرنا فيه الشيطان" (3) ؛ لأنه سنة كفعل سنة قبل الفرض."

(أو يحضر) أي: وما لم يحضر (لصلاة عيد) فانه يكره له قضاء الفوائت حتى

يفرغ من صلاة العيد كما سيأتي في بابها.

(1) 1 سبق ص: (503) .

(2) 2 أخرجه البخاري في"صحيحه" (572) 1: 215 كتاب مواقيت الصلاة، باب من تسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة. وأخرجه مسلم في"صحيحه" (684) 1: 477 كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب

تعجيل قضائها، كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(3) 3 أخرجه مسلم في"صحيحه" (680) 1: 471 كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت